|
تنتشر
مواقع أرض اللبان في أنحاء مختلفة من محافظة ظفار التي زارها وكتب عنها العديد
من الرحالة والمؤرخين الذين تفيد مصادرهم المختلفة بوجود مسميات متعددة للمنطقة
التي تقع فيها محافظة ظفار حاليا.
فقد أطلق العرب وقدماء المصريين والأغريق
والروم وكذلك الكتب السماوية على هذه المنطقة العديد من الأسماء نذكر منها:
الأحقاف – أرض عاد – أرض اللبان – بلاد بونت – أوفير – سفار – زفار – أوبار –
بلاد الزهور - بلاد الشحر - سخاليت – سكلان – أرض الآلهة – ظفار. (أنظر
الى قائمة المراجع و المصادر)
ومن خلال أهمية اللبان عبر التاريخ ، قامت علاقات تجارية تاريخية بين الأمم
والحضارات القديمة ، وتذكر المصادر العربية أشهر أسواق العرب ومنها سوق الشحر
(ظفار حالياً) وهو من الأسواق التجارية العربية القديمة المشهورة، ويقصدها تجار
البر والبحر، ويشترون منها الكندر "اللبان" والمر والصبر ويبيعون سائر البضائع.
كما يرد ذكر ظفار بأنها تقع على ساحل البحر الجنوبي وهي قاعدة بلاد الشحر ويقطع
البحر فيما بينها وبين الهند مع الريح في شهر كامل ، وبأن ظفار في التوراة تسمى
"سفار" وهو الحد الجنوبي لبلاد اليقطانيين (القحطانيين) وذلك بإجماع أراء
علماء التوراة كما يعتقد البعض بأن "أوفير"
التي ذكرها الفينيقيون و الاغريق هي منطقة "ظفار".

وقد نشأت بين الأمم التي استوطنت هذه الأرض كثير من الديانات التي تدعو إلى
توحيد الله ، إلى جانب الوثنية كعبادة الأجرام السماوية مثل الشمس والقمر
والنجوم، وعبادة الأصنام، الأمر الذي ترك تأثيرات عميقة وواضحة حتى ظهور
الإسلام.
وتنتشر المدافن الأثرية في أنحاء مختلفة من محافظة ظفار من شرقها إلى غربها،
فبعضها يعود إلى خمسة آلاف سنه وإلى العصر الحديدي، وتكاد لا تخلو منطقة في
ظفار من هذه الدلالات والبقايا الأثرية ، و التي تتفاوت من حيث الحجم والشكل ،
وقد تصل بعضها إلى عشرات المترات في الطول، ولا يمكن الجزم بأن جميع هذه
البقايا هي مدافن، فقد تكون علامات لطرق قوافل اللبان، أو خرائط استدلال للمرور
لسكان هذه الأرض، أو أماكن لطقوس غير معروفة. و بعض الدراسات تشير إلى أنها
بقايا سكنى قوم عاد.
إن الاعتقاد السائد بأن الأحقاف التي ذكرت في القرآن
الكريم ، هي الأرض التي تقع فيها ظفار ، بدليل الديانات التي إنتشرت فيها وآثار
الأمم الغابرة التي بعث الله إليها أنبياء بدعوة التوحيد ومنهم النبي هود والنبي صالح عليهما
السلام ويعتقد أنهما مدفونان في ظفار، وقبراهما يعرفان بقبر (هود بن عابر) وقبر
(صالح بن هود) إلى جانب نبي الله أيوب عليه السلام الذي جاء ذكره في القرآن حيث
تشير جميع الروايات التاريخية إلى أن الموقع الحالي لقبر النبي أيوب في ظفار هو
مدفنه الصحيح، أما قبر عابر بن هود فيعتقد أنه هو ابن للنبي هود عليه السلام ،
ويقع في سهل حمران ، أما قبر النبي عمران ويقع في مدينة صلالة، كما تنتشر فيها قبور ما
يعرف بأهل الله و ترجع الى عصور زمنية مختلفة.
 |